2018/04/16

GUZURIN MAI DA'AWA


GUZURIN MAI DA'AWA
زاد الداعية
فقه الدعوة إلى الله تعالى
قال ابن تيمية في الاستقامة:

وكذلك وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يجب على كل احد بعينه بل هو على الكفاية كما دل عليه القرآن ولما كان الجهاد من تمام ذلك كان الجهاد ايضا كذلك فإذا لم يقم به من يقوم بواجبه اثم كل قادر بحسب قدرته اذ هو واجب على كل انسان بحسب قدرته
 كما قال النبي صلى الله عليه و سلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان واذ كان كذلك فمعلوم ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر واتمامه بالجهاد هو من اعظم المعروف الذي امرنا به ومن النهي عن المنكر اقامة الحدود على من خرج من شريعة الله ويجب على اولى الامر وهم علماء كل طائفة وامراؤها ومشايخها ان يقوموا على عامتهم ويأمروهم بالمعروف وينهوهم عن المنكر فيأمرونهم بما امر الله به ورسوله مثل شرائع الاسلام وهي الصلوات الخمس في مواقيتها وكذلك الصدقات المشروعة والصوم المشروع وحج البيت الحرام ومثل الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والايمان بالقدر خيره وشره ومثل الاحسان وهو ان تبعد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فانه يراك
 ومثل ما امر الله به ورسوله من الامور الباطنة والظاهرة ومثل اخلاص الدين لله والتوكل على الله وان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما والرجاء لرحمة الله والخشية من عذابه والصبر لحكم الله والتسليم لأمر الله
 ومثل صدق الحديث والوفاء بالعهود واداء الامانات الى اهلها وبر الوالدين وصلة الارحام والتعاون على البر والتقوى والاحسان الى الجار واليتيم والمسكين وابن السبيل والصاحب والزوجة والمملوك والعدل في المقال والفعال ثم الندب الى مكارم الاخلاق مثل ان تصل من قطعك وتعطى من حرمك وتعفو عن ظلمك
 ومن الامر بالمعروف كذلك الامر بالائتلاف والاجتماع والنهي عن الاختلاف والفرقة وغير ذلك
 واما المنكر الذي نهى الله عنه ورسوله فأعظمه الشرك بالله وهو ان يدعو مع الله الها اخر كالشمس والقمر والكواكب او كملك من الملائكة او نبي من الانبياء او رجل من الصالحين او احد من الجن او تماثيل هؤلاء او قبورهم او غير ذلك مما يدعى من دون الله تعالى او يستغاث به او يسجد له فكل هذا واشباهه من الشرك الذي حرمه الله على لسان جميع رسله
 ومن المنكر كل ما حرمه الله كقتل النفس بغير الحق واكل اموال الناس بالباطل بالغصب او بالربا او الميسر والبيوع والمعاملات التي نهى عنها رسول الله صلى الله عليه و سلم وكذلك قطيعة الرحم وعقوق الوالدين وتطفيف المكيال والميزان والاثم والبغي وكذلك العبادات المبتدعة التي لم يشرعها الله ورسوله صلى الله عليه و سلم وغير ذلك
 والرفق سبييل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولهذا قيل ليكن امرك بالمعروف بالمعروف ونهيك عن المنكر غير منكر
 واذا كان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر من اعظم الواجبات او المستحبات فالواجبات والمستحبات لا بد ان تكون المصلحة فيها راجحة على المفسدة اذ بهذا بعثت الرسل وانزلت الكتب والله لا يحب الفساد بل كل ما امر الله به فهو صلاح وقد اثنى الله على الصلاح والمصلحين والذين امنوا وعملوا الصالحات وذم الفساد والمفسدين في غير موضع فحيث كانت مفسدة الامر والنهي اعظم من مصلحته لم يكن مما امر الله به وان كان قد ترك واجب وفعل محرم إذ لمؤمن عليه ان يتقى الله في عباد الله وليس عليه هداهم وهذا من معنى قوله تعالى يا
....
وقال ابن تيمية في الاقتضاء الصراط:
وإنكار القلب هو الإيمان بأن هذا منكر وكراهته لذلك، فإذا حصل هذا كان في القلب إيمان وإذا فقد القلب معرفة هذا المعروف وإنكار هذا المنكر ارتفع هذا الإيمان من القلب. ... وقد تضعف همته في طلبه إذا علم أنه منكر. ثم لو فرض أنا علمنا أن الناس لا يتركون المنكر ولا يعترفون بأنه منكر لم يكن ذلك مانعا من إبلاغ الرسالة وبيان العلم بل ذلك لا يسقط وجوب الإبلاغ ولا وجوب الأمر والنهي في إحدى الروايتين عن أحمد وقول كثير من أهل العلم على أن هذا ليس موضع استقصاء ذلك.

وقال ابن القيم:

يقال: إنما بعث الله رسله وأنزل كتبه بالإنكار على الخلق بما هم عليه من أحكام البشرية وغيرها، فبهذا أرسلت الرسل وأنزلت الكتب، وانقسمت الدار إلى دار سعادة للمنكرين ودار شقاوة للمنكر عليهم؛ فالطعن في ذلك طعن في الرسل والكتب، والتخلص من ذلك انحلال من ربقة الدين، ومن تأمل أحوال الرسل مع أممهم وجدهم كانوا قائمين بالإنكار عليهم أشد القيام حتى لقوا الله تعالى، وأوصوا من آمن بهم بالإنكار على من خالفهم، وأخبر النبي أن المتخلص من مقامات الإنكار الثلاثة ليس معه من الإيمان حبة خردل؛ وبالغ في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أشد المبالغة، حتى قال: إن الناس إذا تركوه أوشك أن يعمهم الله بعقاب من عنده. وأخبر أن تركه يمنع إجابة دعاء الأخيار ويوجب تسلط الأشرار. وأخبر أن تركه يوقع المخالفة بين القلوب والوجوه، ويحل لعنه الله كما لعن الله بني إسرائيل على تركه.  فكيف يكون الإنكار من رعونات النفوس وهو مقصود الشريعة، وهل الجهاد إلا على أنواع الإنكار وهو جهاد باليد، وجهاد أهل العلم إنكار باللسان. (مدارج السالكين، ج/ص).



أسماء الدعوة ومصطلحاتها: الدعوة والدعاية للإسلام، التبليغ، التعليم، الترغيب والترهيب، البشارة والنذارة، الهداية، الحسبة، النهي عن المنكر والأمر بالمعروف، وغير ذلك
منزلة الدعوة ومكانة تعليم الكتاب والحكمة والتبليغ:
أركان الدعوة والتعليم: الداعي والدعاة، المدعون، الدعوة والموضوعات، الأساليب والوسائل
الداعية الناجح وأهم صفاته: العلم والبصيرة والحكمة واليقين، الأمانة، الإخلاص والاحتساب، الصبر والرحمة واللين، العمل بما يدعو (يسعى أن يكون قدوة)، الحلم والأناة، الزهد في الدنيا
أصناف المدعوون وأساليب تعليم كل منهم
موضوعات الدعوة: إلى العقيدة، والعبادات، الأخلاق، والآداب
من وسائل الدعوة وأساليبها
نماذج من دعوة أولي العزم من الرسل

ابن القيم رحمه الله: "واذا كانت الدعوة الى الله أشرف مقامات العبد وأجلها وأفضلها فهي لا تحصل إلا بالعلم الذي يدعو به وإليه، بل لا بد في كمال الدعوة من البلوغ في العلم إلى حد يصل إليه السعي، ويكفي هذا في شرف العلم أن صاحبه يحوز به هذا المقام والله يؤتي فضله من يشاء".

وقال ابن باز في بيان صفات الداعية المؤثر:
الداعية الناجح هو الذي يعتني بالدليل ويصبر على الأذى ويبذل وسعه في الدعوة إلى الله مهما تنوعت الإغراءات ومهما تلوع من التعب، ولا يضعف من أذى أصابه أو من أجل كلمات يسمعها، بل يجب أن يصبر ويبذل وسعه في الدعوة من جميع الوسائل ولكن مع العناية بالدليل والأسلوب الحسن، حتى تكون الدعوة على أساس متين يرضاه الله ورسوله والمؤمنون، وليحذر من التساهل حتى لا يقول على الله بغير علم، فيجب أن تكون لديه العناية الكاملة بالأدلة الشرعية وأن يتحمل في سبيل ذلك المشقة في كونه يدعو إلى الله عن طريق وسائل الإعلام أو عن طريق التعليم، فهذا هو الداعية الناجح والمستحق للثناء الجميل ومنازل عالية عند الله إذا كان ذلك عن إخلاص منه لله.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد: فقد ذكر الله تعالى جماعة من الأنبياء صلى الله عليهم وسلم في سورة النساء، ثم قال: {...رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} [النساء: 165]. فبين تعالى في هذه الآية وظيفتهم، وهي دعوة الناس إلى الله تعالى تبشيرًا بالخير وتحذيرًا من الشر، قال تعالى لنبينا محمد عليه الصلاة والسلام: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا . وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا} [الأحزاب:45-46]؛ ثم أمره أن يبين لأمته أن هذه وظيفته ووظيفة أتباعه، فقال تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [يوسف:108]. فالرسل وأتباعهم مأمورون بدعوة الناس إلى توحيد الله وطاعته، وإنذارهم عن الشرك به ومعصيته، وهذا مقام شريف، ومرتبة عالية لمن وفقه الله تعالى للقيام بها على الوجه الذي يرضي الله تعالى. قال تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [فصلت: 33]. ولما عرف الصالحون شرف هذه المهمة حرصوا عليها، فلم يسيروا إليها مشيًا بل سعوا لها سعيًا، قال تعالى: {وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ} [يس:20]، روى مسلم في صحيحه من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه قال لعلي لما أرسله لقتال اليهود في خيبر: ا «نفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه فوالله لأن يهدي الله بك رجل واحدًا خير لك من أن يكون لك حمر النعم» (صحيح مسلم:2406). وروى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا» (صحيح مسلم:2674)، فتأمل أخي هذا الفضل العظيم، فإن الداعي إلى الله يجري له ثواب من أهتدى بدعوته وهو نائم في فراشه، أو مشتغل في مصلحته؛ بل إن ذلك يجري له بعد موته، لا ينتهي ذلك إلى يوم القيامة. وبعد ما تقدم أذكر نفسي وإخواني ببعض الوصايا، التي أرجو أن تكون علامات يستنيرون بها في طريق الدعوة إلى الله. أولًا: أوصي الداعية إلى الله جلَّ جلاله بالإخلاص في دعوته، وقد أرشد تعالى إلى ذلك بقوله: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ} [يوسف: 108]. قال الشيخ الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله وفيه مسائل منها: "التنبيه على الإخلاص؛ لأن كثيرًا لو دعا إلى الحق فهو يدعو إلى نفسه" (كتاب التوحيد:ص16)، قال الشافعي: "وددت أن الناس تعلموا هذا العلم ولم ينسب إلي منه شيء"، وهذا موسى عليه السلام لما أمره الله بدعوة فرعون سأل ربه أن يرزقه سحن الإبانة عما يريد، لا ليقال خطيبًا أو فصيحًا كما أخبر سبحانه أنه قال: {وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي...} [طه:27]. ثانيًا: على الداعي إلى الله أن يتزود بالعلم الشرعي، كما قال تعالى لنبيه: {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} [طه:114]، فإنه بهذا تكون دعوته أقرب إلى دعوة النبي صلى الله عليه وسلم، وحري بمن كان كذلك أن تستجاب دعوته. قال ابن القيم رحمه الله: "واذا كانت الدعوة الى الله أشرف مقامات العبد وأجلها وأفضلها فهي لا تحصل إلا بالعلم الذي يدعو به وإليه، بل لا بد في كمال الدعوة من البلوغ في العلم إلى حد يصل إليه السعي، ويكفي هذا في شرف العلم أن صاحبه يحوز به هذا المقام والله يؤتي فضله من يشاء" (اهـ)، (التفسير القيم:ص319). ثالثًا: دل قوله تعالى: {اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ} [يس:21]، وقوله تعالى: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} [ص:86] أن من توفر فيه هذان الأمران، كانت دعوته واجبة القبول، وهما: ألا يأخذ على دعوته أجرًا سوى ما يرجوه من ربه [1]، وأن يكون من المهتدين، وذلك يشمل هدايته في دعوته وهدايته في نفسه، وفي ضمن هذا التنبيه للداعي إلى الله كما يدعو الناس بقوله أن يدعوهم بعمله. رابعًا: الصبر في سبيل الدعوة إلى الله تعالى، كما قال تعالى: {وَالْعَصْرِ . إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ . إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر:1-3]، وقال تعالى: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ} [الأحقاف:35]. ومن لوازم الصبر ألا يستطيل الطريق ولا يستعجل النتائج، روى البخاري في صحيحه من حديث خباب بن الأرت رضي الله عنه قال: "شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردته في ظل الكعبة، فقلنا: ألا تستنصر لنا؟ ألا تدعو لنا؟ فقال: «قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها، فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه فما يصده ذلك عن دينه، والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون»" (صحيح البخاري:6943). خامسًا: يجب أن يعلم الدعاة وغيرهم أن دعوة الإسلام دعوة عالمية، يجب أن تنتشر، وأن تبلغ إلى الناس جميعًا، في مشارق الأرض ومغاربها، لتقوم الحجة على العباد، ولكي تصل دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى كل من بعث إليهم، كما قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [سبأ:28]. وقد علم الدعاة المصلحون ورثة الرسل هذه الحقيقة، فقاموا وبينوها للناس امتثالًا لأمر ربهم حين قال: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران:104]. قال سماحة الشيخ الإمام العلامة ابن باز رحمه الله: "الواجب على جميع القادرين من العلماء وحكام المسلمين والدعاة الدعوة إلى الله، حتى يصل البلاغ إلى العالم كافة في جميع أنحاء المعمورة، وهذا هو البلاغ الذي أمر الله به، قال الله تعالى لنبيه: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ...} [المائدة: 67]، فالرسول عليه البلاغ، وهكذا الرسل جميعًا عليهم البلاغ وعلى أتباع الرسل أن يبلغوا، روى البخاري في صحيحه من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «...بلغوا عني ولو آية...» (قطعة من حديث في صحيح البخاري:3461). وليس بخاف على كل من له أدنى علم أو بصيرة أن العالم الإسلامي اليوم، بل العالم كله في أشد الحاجة إلى الدعوة الإسلامية الصحيحة، التي تشرح للناس حقيقة الإسلام، وتوضح لهم أحكامه ومحاسنه، وبذلك يتضح لكل طالب علم أن الدعوة إلى الله من أهم المهمات، وأن الأمة في كل زمان ومكان في أشد الحاجة إليها؛ بل في أشد الضرورة إلى ذلك، فالواجب على أهل العلم أينما كانوا أن يبلغوا دعوة الله، وأن يصبروا على ذلك، أن تكون دعوتهم نابعة من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيحة، وعلى طريقة السرول وأصحابه ومنهج السلف الصالح رضي الله عنهم" [2]. وقال أيضًا: "فعند قلة الدعاة وكثرة المنكرات وغلبة الجهل كحالنا اليوم تكون الدعوة فرض عين على كل واحد بحسب طاقته، وإذا كان في محل محدود كقرية ومدينة ونحو ذلك ووجد فيها من تولى هذا الأمر وقام به وبلغ أمر الله كفى وصار التبليغ في حق غيره سنة؛ لأنه قد أقيمت الحجة على يد غيره ونفذ أمر الله على من سواه، ولكن بالنسبة إلى بقية أرض الله وإلى بقية الناس يجب على العلماء حسب طاقاتهم، وعلى ولاة الأمر حسب طاقتهم أن يبلغوا أمر الله بكل ما يستطيعون، وهذا فرض عين عليهم على حسب الطاقة والقدرة، وبهذا يعلم أن كونها فرض عين وكونها فرض كفاية أمر نسبي يختلف، فقد تكون الدعوة فرض عين بالنسبة إلى أقوام وإلى أشخاص، وسنة بالنسبة إلى أشخاص وإلى أقوام؛ لأنه وجد في محلهم وفي مكانهم من قام بالأمر وكفى عنهم" [3]. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

د. عبد الله الشقاوي

الدعوة قضية لها بداية ولها غاية ، وبينهما مراحل ينبغي أن تقطع بأناة وروية حتى يتحقق الهدف المنشود ، من عمارة الأرض بدين الله الرب المعبود .
إنها الدعوة إلى التوحيد في شمول وتكامل ، ثم الثبات في مواقع الحراسة لدين الله عز وجل ، ثم التأني في جميع مراحل الدعوة وإن طال الدرب ، حتى تزول غربة الإسلام ، وتكبر القاعدة ، ويتسع نطاق العاملين للإسلام على الوجه الصحيح ، ليصبحوا جبهة قوية في وجه الذين لا يؤمنون ثم الجهاد والقتال وحينئذٍ يميلون على الذين كفروا ميلة واحدة بإذن الله تعالى .
حقائق على طريق الدعوة
ولا ريب أنَّ ثمة أمور كثيرة تخص قضية الدعوة يحدث حولها جدل واسع ، وتخضع لمؤثرات مختلفة ، مما دعا البعض إلى التخبط وضبابية الرؤية إزاء حقائق تمثل الأرض الصلبة التي ننطلق منها ، والأصول التي ينبغي أن تتحد الرايات حولها .
فمن ذلك :
أولًا : الأمة كلها يقع عليها عبء الدعوة إلى الله .
فلا ينبغي أن يتخلف أحد من المسلمين عن هذا الميدان ، ولا ينبغي أن يزدري المرء نفسه ويظن أنه أقل من أن يدعو ويعمل .
قال الله تعالي : " قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني .." .
فهذه هي السبيل ، ولكن كم هم الفارون !! .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (20/5) :
" والدعوة إلى الله واجبة على من اتبع الرسول صلى الله عليه وسلم وهم أمته وقد وصفهم الله بذلك : كقوله تعالى : "الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ " فهذه في حقه صلى الله عليه وسلم وفي حقهم قوله : { كنتم خير أمة أخرجت للناس } الآية وقوله : { والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر } الآية . وهذا الواجب واجب على مجموع الأمة ، وهو فرض كفاية يسقط عن البعض بالبعض كقوله : { ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير } الآية فجميع الأمة تقوم مقامه في الدعوة : فبهذا إجماعهم حجة وإذا تنازعوا في شيء ردوه إلى الله ورسوله أهـ
إن من واجباتنا أن نؤصل في أذهان جميع المسلمين هذه الأصل الأصيل ، ألا وهو حتمية الدعوة ، فيتعاهد الجميع أمام الله تعالى بألا يمر يوم إلا وقد تقرب إلى الله بدعوة رجل واحد على أقل تقدير .
إن من المفارقات العجيبة أنَّ أحد الإخوة أعدَّ متوالية حسابية على اعتبار أنَّ فردًا واحدًا سيدعو صديقًا له ، ثم انطلق الرجلان في الدعوة بعد ذلك ليصيروا أربعة في السنة التالية وهكذا دواليك .
هل تصدقون أن خلال ثلاثين سنة بهذه المعادلة الحسابية تكون الدعوة وصلت إلى ألف مليون مسلم .
ثانيًا : كل يدعو إلى الله على حسب الطاقة والقدرة
من الأمور التي تختلط في أذهان الكثيرين أنه قد يتصور أنَّ الدعوة إلى الله هي أن يعتلي المنابر ويلقي الدروس والمحاضرات ، أو أن يتصور أنَّ وضعه الاجتماعي لا يؤهله للقيام بهذا الواجب .
والأمر أيسر مما يتوهمه هؤلاء ، إنَّ أبا بكر صديق هذه الأمة ـ رضي الله عنه ـ لم يكن خطيبًا مفوهًا ، ومع هذا كان من أئمة الدعاة إلى الله بلا شك ، إنك لن تعدم الوسيلة إذا تأملت بعين الشوق والرغبة
المثبطون
ومن الشبهات التي عمت بها البلوى قول بعضهم : إنك كمن يحرث في ماء ، ولسان حالهم كمن قصَّ علينا القرآن خبرهم " وقالت أمة منهم لم تعظون قومًا الله مهلكهم أو معذبهم عذابًا شديدًا " ، يقولون : إنك لن تغير الكون بكلامك ، لن تستطيع أن تصنع شيئًا ، أين صدى هذه الدعوة في الناس والفساد يعم أنحاء المعمورة من كل جهة .
فلهؤلاء وأمثالهم من معاشر المثبطين القاعدين الذين يصدق فيهم قوله تعالى " فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين " نقول لهم :
1) إنَّه قد مضت القاعدة الشرعية الشهيرة بأنَّ الله لا يكلف بالمحال ولا يكلف بما لا يطاق ، فمعنى أن الله أوجب علينا الدعوة إلى سبيله أنَّ ذلك فيما يطيقه ويستطيعه كل أحد .
2) أننا نمتثل قول تلك الفرقة الناجية " قالوا : معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون " فإننا نعتذر إلى الله أن يُعصى فلا يُطاع وأن يُكفر فلا يُشكر ، وهذا وحده يكفي للغيرة لله وحسبنا الله ونعم الوكيل .
3) إنَّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يعفِ أحدًا من إنكار المنكر ، ففرض المستطيع باليد أن ينكر به وكذا المستطيع بلسانه ، أما الضعفاء الذين لا حيلة لهم ففرضهم الإنكار بالقلب فإن لم يكن كان هذا دليلًا على فساد القلب وضعف الإيمان .
في صحيح مسلم عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "مَا مِنْ نَبِيَ بَعَثَهُ الله فِي أُمّةٍ قَبْلِي، إِلاّ كَانَ لَهُ مِنْ أُمّتِهِ حَوَارِيّونَ وَأَصْحَابٌ يَأْخُذُونَ بِسُنّتِهِ وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِهِ. ثُمّ إِنّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمِ خُلُوفٌ، يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لاَ يُؤْمَرُونَ. فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ. وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الإِيمَانِ حَبّةُ خَرْدَلٍ".
إن التوفيق استأثر الله به نفسه جل وعلا ، وما حالنا إلا كما قال شعيب عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام : " إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله " .
أصل الداء
أصل الداء عادةً ينبع من عدم وضوح الهدف ، أو اعتبار الغايات مبررات لكثير من الوسائل مطلقًا دون ضابط ، أو تعجل الحصاد ، والتاريخ شاهد على فشل هذه الفرق .
ولذلك يدب الوهن في قلوب المسلمين ويصابون بإحباطات وهزائم نفسية تجعلهم فريسة سائغة لأعداء الإسلام .
وهذا حديث ذو شجون ، ولذلك تعالوا نعيد ترتيب منظومتنا الدعوية ، تعالوا نقلب في دفاترنا ونقارن واقعنا الدعوي بالشروط التي لا محيص عنها إذا رمنا نجاحًا
شروط الدعوة إلى الله
الشرط الأول : الإخلاص
قال الله تعالى : " وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة "
وقال صلى الله عليه وسلم : " إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى .. "
فالدعوة إلى الله عبادة ، فيتدبر المرء هذا المشهد جليًا ، ويعلم من هذا أنَّ قيامه بهذا الواجب هو ما أمر به أما النتائج فليست داخلة في واجبه ، وليست من شأنه بل هي قدر الله تعالى ومشيئته ، وهو ونيته وجهده وعمله جانب من هذا القدر ، ومن هنا تكتسب الأعمال قيمتها في النفس من بواعثها لا من نتائجها ، وجزاء المرء في العبادة التي أداها لا في النتائج التي أحرزها .
ومتى استقر هذا المعنى في القلب تباعدت عنه الأطماع الدنيوية ، لأنه حينئذٍ يرتفع إلى أفق العبودية فتأنف نفسه وسيلة خسيسة لتحقيق غاية كريمة ولو كانت هذه الغاية هي نصرة دين الله وجعل كلمة الله هي العليا ، لأنَّ الوسيلة الخسيسة تحطم معنى العبادة الشريف ، فلا نمنِّي النفس بلوغ الغايات بل هي حريصة على أداء الواجبات ، ويستمتع العبد بعد هذا براحة الضمير وطمأنينة النفس وصلاح البال في جميع الأحوال سواء راى ثمرة عمله أم لم يرها .
والإخلاص عزيز ، ولذلك يحتاج القلب إلى تمحيص النوايا ، فعلى كل منا أن يتهم نفسه ، وأن يلقي باللائمة عليها ففي الإخلاص الخلاص
ولذلك ينبغي أن يكون هناك تمحيص مستمر للمسيرة الدعوية ، ومحاولة الكشف عن العيوب ، من الهوى والشهرة وحب الظهور وحب النفس والعمل لها وطلب الجاه والرياسة .
ولهذا يحتاج من الداعية دوام اللجأ إلى الله والاستعانة به على آفات نفسه ، " نعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا "
الشرط الثاني : وضوح الهدف
بعض الناس قد يمارس العمل الدعوي ، لكن بدون منهج ، فالغاية قد لا تكون في ذهنه أكثر من هتاف بشعارات لا يدري معناها ، أو هو لا يقوم بواجباتها ، وقد تكون الأهداف مجرد عبارات إنشائية يتشدق بها .
وقد تتعلق القلوب بأهداف كبرى تحتاج إلى وقت ليس بالقصير ، ومع الوقت يتسلل إلى النفوس الشعور بالفشل والإحباط ، فهو يحلم بالدولة الإسلامية سنوات طوال ، ومر وقت طويل ولم ير حلمه يتحقق في الواقع .
والطريقة الصحيحة هنا أنْ نحدد الأهداف الكبرى لتكون نصب الأعين ، ثم نحدد أهدافًا جزئية يسعى كل منَّا لتحقيقها .
هذا الهدف الجزئي قد يكون دعوة الزوجة أو الزوج ، دعوة الأب أو الأم ، دعوة الأخ أو الأخت ، دعوة الصديق أو الجار ، دعوة زملاء العمل أو رفقاء السفر .
لكن يتبقى سؤال مهم في هذا الصدد ألا وهو :
إلام ندعو ؟ ما الهدف ؟
لا ريب أنَّ أطروحات عديدة تحدثت عن هذه القضية ، وتباينت وجهات النظر إزاء تلك المسألة الخطيرة ، ولا أجدني في هذا المقام ، وبعد تجارب واقعية كثيرة إلا مؤكدًا على تلك الأهداف الكبرى التي أظنكم لا تختلفون معي حولها .
وإذا كان الأصوليون يقولون : إن المقاصد العامة للشريعة الإسلامية خمسة : هي حفظ الدين وحفظ النفس وحفظ النسل وحفظ العقل وحفظ المال .
ويقول الشاطبي أن ثمة مقاصد جزئية يتحقق بها المقصد الكلي ، فنحن نستعير منه هذه الوجهة في إيضاح الأهداف والمقاصد للدعوة ، فإذا كان الهدف الأم هو نشر دين الله تعالى في شتى بقاع الأرض ، وأن تمحق من الأرض رايات الكفر والإلحاد .
وهذا لا يتحقق إلا بثلاثة أمور : التوحيد واتباع النبي محمد وأصحابه وتزكية النفوس ، وقد تؤول جميعًا إلى التوحيد إن أمعنا في فهمه وتدبره .

1) التوحيد أولا
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ( في مفتتح الجزء الثاني من مجموع الفتاوى ) : وكان المقصود بالدعوة : وصول العباد إلى ما خلقوا له من عبادة ربهم وحده لا شريك له ، والعبادة أصلها عبادة القلب المستتبع للجوارح فإن القلب هو الملك والأعضاء جنوده . وهو المضغة الذي إذا صلحت صلح لها سائر الجسد وإذا فسدت فسد لها سائر الجسد . وإنما ذلك بعلمه وحاله كان هذا الأصل الذي هو عبادة الله : بمعرفته ومحبته : هو أصل الدعوة في القرآن . فقال تعالى : { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } .
ومن باب النقد الذاتي والإنصاف ينبغي هنا أن نعيد النظر طويلًا في طرق تعليمنا للتوحيد والعقيدة ، فقد صار الأمر متوقفًا عند كثير منا في حدود الدرس الأكاديمي الذي لابد منه لتأصيل المسائل في العقول ، ولكن دون أن تصبح العقيدة من جملة العلوم والصنائع فحسب ، فلا ترتبط القلوب بعلام الغيوب ، فيمسي الطالب وقد درس العقيدة وألمَّ بكتبها ، ولا يجد لها صدى في قلبه .
ومن هنا عندما يصطدم هؤلاء بواقع الناس قد تبوء محاولاته بالفشل وهو يريد أن يدعو الناس للإيمان باليوم الآخر أو بالقدر مثلًا .
نحن نحتاج أن تتشرب القلوب معنى توحيد الربوبية والألوهية والأسماء والصفات بعد تفهمها جيدًا لها على المستوى النظرى .
2) اتباع النبي محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه
وهنا تأتي قضية الالتزام بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، ومحاربة البدع ، ومحاربة التيارات الإلحادية التي تسعى من حين لآخر للنيل من السنة ، وينبغي أن تشهد الساحة الدعوية مزيدًا من التكثيف لنشر السنة ، والتزام هدي السلف الصالح لأنها بمثابة التطبيق العملي الذي يشكل النموذج القدوة الذي يضعه الناس في كل زمان أمامهم لترشد مسيرتهم وتهتدي خطاهم .
قال الله تعالى " فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا "
وقال تعالى " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراُ "
3) تزكية النفوس
من الأهداف التي تحتاج إلى مزيد عناية من الدعاة ، قضية " تزكية النفوس " لأننا عانينا الأمرين عندما اتجهنا نحو تركيز المادة العلمية الشرعية ، وابتعدنا عن الجانب الأخلاقي ، اللهم إلا بعض المواعظ التي لا تسمن ولا تغني من جوع فخرج علينا جيل من المتعالمين ، ومن أنصاف طلبة العلم ، وأحدثوا ما أحدثوا .
والتزكية علم شريف ، والأمة قد نجد بها العلماء والدعاة ، ولكن أين المربون ؟
إنهم أعز من الكبريت الأحمر .
وهذه هي الأمور التي جاءت دعوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم بها " هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين "
فكل مقصد من هذه المقاصد له وسائله ، وينبغي أن نسعى في إيجاد هذه الوسائل لتتحقق الأهداف .
الشرط الثالث : عمق الوعي بالإسلام والواقع
وهي بعبارة الأصوليين والفقهاء ما يسمى بـ ( فقه الحال ) أو (فقه الوقائع ) ، فالعالم الآن يمر بثورة هائلة في مجالات الاتصالات جعلت الغزو الثقافي يطل علينا من كل باب ، وبما أنَّ قانون الغاب هو الحاكم ، فقد أصبحت ثقافة المستعمر الأقوى تفرض كيانها وتعمل بأساليبها الخبيثة الماكرة في طمس الهوية الإسلامية ، والمسلم المعاصر يواجه تحديات خطيرة على كافة المستويات ، ولم تعد التشكيل التربوي يخضع لمعايير محددة كالبيت والمدرسة والمسجد ، فإن التلفاز والدش والانترنت صار هو المربي الأول لا الأب والأم ، والمناهج الدراسية لا تعطي درس الدين حقه ناهيك عما فيها من أباطيل ، والمساجد لا تقوم بدورها في أغلب الأحيان .
والأسرة المسلمة صارت تواجه مشكلات لم نعهدها قبل ذلك ، لأنَّ الدين عندنا لم يعد هو الفيصل في الأمور ، فالأسرة المسلمة على حافة الهاوية .
في ظل تلك الأجواء نحتاج إلى الداعية الرباني الذي يفقه الواقع الذي يعيشه ، فهو يعلم أنَّ أغلب المسلمين مغيبون عن الحقيقة وأنَّ تبصيرهم إزالة الغيام من أمامهم كفيل بإذن الله بإعادة الأمور إلى نصابها ، لكن كيف ؟ تلك مسألة سنتعرض لها لاحقًا .
الشرط الرابع : جدية الأخذ بالكتاب والسنة
لا شك في أننا نتفق حول هذا الشرط أعني المرجعية إلى الكتاب والسنة ، تلك المرجعية المنضبطة بفهم سلف الامة ، حتى لا نقع في درك الشطحات والأقوال الشاذة ، التي لم تخرج في الأمة إلا بسبب عدم التقيد بهذا القيد اللازم .
لكني هنا أثير مسألة " الجدية " في اتباع هذا المسلك ، لا سيما والحرب العلمانية الضروس تشن لدك هذا الأصل من أساسه ، فلم يعد الخلاف عندهم في التقيد بفهم السلف ، والانضباط بأصولهم ، بل تعدى الأمر لإنكار السنة ، ثم التطاول على القرآن ، ثم إظهار الوجه الحقيقي حين نالوا من الله ورسوله ، وإلى الله المشتكى .
الشرط الخامس : صدق الجهاد في سبيل الله
قال تعالى : "َأم حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُواْ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ اللّهِ وَلاَ رَسُولِهِ وَلاَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ " .
وقال تعالى : "أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ " .
وقال تعالى " والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا "
وهنا يأتي الابتلاء والتمحيص ، وامتحان النوايا بين الصدق والكذب ، فيبدو من يريد الدنيا ومن يريد الآخرة .
ولا يكون جهاد دون عداد العدة للنزال ، فلا يكون الداعية مصيبًا في توجهه دون أن يستكمل أدواته التي سيخوض بها المعركة من أجل إعلاء كلمة الله .
الشرط السادس : الالتزام بآداب العمل الجماعي وشروطه
فمن ذلك وحدة الصف وعدم التنازع فيما لا يستوجب النزاع ، وهنا ينبغي أن تنأى الأهواء والخلافات الشخصية لتشق عصا الجماعة تحت مزاعم جوفاء لا تنظر إلى الآثار الوخيمة التي تترتب على هذه الخلافات ، فيترتب على إنكار منكر منكرات أشدّ لا سيما فساد ذات البين بين أصحاب التوجهات الواحدة .
أخرج الإمام أحمد والترمذي في جامعه وقال : حديث صحيح ، وأبو داود وصححه الألباني قوله صلى الله عليه وسلم : " فإنَّ فساد ذات البين هي الحالقة "
أي أنها تحلق دين المرء فعياذًا بالله أن نقع في هذا .
ومن هذه الآداب أنَّ الساحة طالما كانت مشتركة فلا يجوز بحكم الشراكة أن يحدث طرف ما يسبب الضرر على الآخر ، فلا ضرر ولا ضرار .
الشرط السابع : وضوح مفهوم الولاء والبعد عن خط الاحتواء
أحيانًا بسبب عدم وضوح الأهداف والوسائل يحدث كثير من خلط الأوراق ، ويظن أن الدعوة إلى المنهج السلفي يعد نوعًا من التعصب أو الحزبية ، والأمر خلاف ذلك ، فالدعوة هنا إلى منهج لا إلى أشخاص ، والمنهج في حد ذاته معصوم لأنه لا يتقيد إلا يالكتاب والسنة والإجماع ، فالولاء هنا لله ولرسوله لا لفلان وفلان من الشيوخ
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية (20/5) : " فالواجب على كل مؤمن أن يحب ما أحب الله ورسوله ، وأن يبغض ما أبغضه الله ورسوله مما دل عليه في كتابه فلا يجوز لأحد أن يجعل الأصل في الدين لشخص إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا بقول إلا لكتاب الله عز وجل ، ومن نصب شخصا كائنا من كان فوالى وعادى على موافقته في القول والفعل فهو { من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا } الآية وإذا تفقه الرجل وتأدب بطريقة قوم من المؤمنين مثل : اتباع : الأئمة والمشايخ ; فليس له أن يجعل قدوته وأصحابه هم العيار فيوالي من وافقهم ويعادي من خالفهم فينبغي للإنسان أن يعود نفسه التفقه الباطن في قلبه والعمل به فهذا زاجر . وكمائن القلوب تظهر عند المحن . وليس لأحد أن يدعو إلى مقالة أو يعتقدها لكونها قول أصحابه ولا يناجز عليها بل لأجل أنها مما أمر الله به ورسوله ; أو أخبر الله به ورسوله ; لكون ذلك طاعة لله ورسوله . وينبغي للداعي أن يقدم فيما استدلوا به من القرآن ; فإنه نور وهدى ; ثم يجعل إمام الأئمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ; ثم كلام الأئمة . ولا يخلو أمر الداعي من أمرين :
الأول : أن يكون مجتهدا أو مقلدا فالمجتهد ينظر في تصانيف المتقدمين من القرون الثلاثة ; ثم يرجح ما ينبغي ترجيحه .
الثاني : المقلد يقلد السلف ; إذ القرون المتقدمة أفضل مما بعدها . فإذا تبين هذا فنقول كما أمرنا ربنا : { قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا } إلى قوله : { مسلمون } ونأمر بما أمرنا به . وننهى عما نهانا عنه في نص كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى :" وما آتاكم الرسول فخذوه " الآية فمبنى أحكام هذا الدين على ثلاثة أقسام : الكتاب ; والسنة ; والإجماع أهـ
وهنا تأتي مسألة التميز والاستقلالية ، فنحن نحتاج إلى دعاة متمايزين ، لأنَّ من شأن هذا التميز أن يغطي أكبر قدر من احتياجات الناس ، وبهذا يخدم كل داعية شريحة معينة من المجتمع ، ولذلك يتكرر التنبيه على نبذ التقليد بكافة صوره ، ولا يتأتى لنا ذلك إلا بوضوح المنهج والبعد عن الحزبيات والتعصب المقيت ، فلا يكون لواء الولاء والبراء إلا لله ورسوله .
وينبغي أن ندرك أنَّ من صور التميز الالتزام المطلق بشرائع الإسلام فإنها شهادة حق أما التقصير فإنه مرفوض ولا مسوغ له وإن تعددت الذرائع فإنَّ التفريط ولو في القليل شهادة باطل توصم بها الدعوة ككل .
الشرط الثامن : النصيحة للإصلاح
قال تعالى : " والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر "
وفي صحيح مسلم قال صلى الله عليه وسلم : " الدين النصيحة "
وفي الصحيحين قال جابر بن عبد الله : بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم .
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية (28/603) : أعظم ما عبد الله به نصيحة خلقه فالنصيحة عماد الدين وقوامه ، وحقيقتها قبول الحق وإن خالف الهوى وكان بغيضًا إلى النفس ، ورد الباطل على قائله ولو كان حبيبًا
وفرق بين النصيحة والفضيحة ، فكلما كان النصح في السر دون العلن كان أفضل ، وكلما الخلافات تحل بالنصح المتبادل داخل الحجرات المغلقة كان أولى ،
ولا أرى أنَّ ثمرات هذا التناصح ستبدو في الأفق دون أن تتآلف القلوب وتنبذ العداوات ، وتهمش الذاتيات . هذا بين أهل الدعوة .
أما بذل النصيحة لكل مسلم ، فإنه يقتضي أنْ تكون رفيقًا بهم وإن أجرموا وتعدوا فلن تعدم فيهم الخير .
الشرط التاسع : الاختصاص
من الشروط اللازمة للدعوة إلى الله في هذا العصر التخصص ، فتكثيف الجهد في تخصص معين نبغ فيه الداعية ، ومع التمايز والاستقلالية ، من شأنه أن بتباعد عن السطحيات ، ولكن هذا الشرط مقيد بأن يوجد في الساحة من يسد جميع الثغرات ، هذا في ميدان الفقه وآخر في العقيدة وآخر في السنة وآخر في علوم القرآن ، وهذا في الطب وآخر في الاقتصاد وآخر في الهندسة وهكذا نجد نوعيات مختلفة بثقافات مختلفة يجمعها منهج واحد أهدافهم واضحة أدواتهم راسخة أصحاب رؤية واقعية ، صادقين في جهادهم ، ملتزمين بضوابط المنهج، لهم شخصيات متميزة مستقلة ، لا توالي إلا في الله ولا تعادي إلا في الله ، يبذلهم جهدهم في نصيحة عباد الله بأفضل وسيلة .
وهذا يجعلنا نتساءل :
كيف ندعو إلى الله ؟
أولاً : أن نعرف من ندعو
فالناس أصناف عدة فمنهم :
1) المريض الذي يحتاج إلى الدواء الناجع .
2) والجاهل الأمي الجافي .
3) والمكابر المغرور المجادل .
وكلً صنف من هذه الأصناف الثلاثة يحتاج إلى فقه عالٍ في التعامل معه ، ولهذا كان من شرط الآمر بالمعروف الناهي عن المنكر أن يكون حكيماً فيما يأمر حكيماً فيما ينهى ، والحكمة وضع الأمور في نصابها
ووضع الندى في موضع السيف بالعلا مضر كوضع السيف في موضع الندى
ويرتبط بهذا الشأن ما سبق الحديث عنه في شأن فقه الحال والبصر بواقع الأمور.
ثانيًا : التدرج
في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ
" إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ .
فالننبي صلى الله عليه وسلم يعلم معاذًا رسوله وداعيته إلى اليمن أن يتدرج معهم وهذا ما يسمى بفقه الأولويات ، بأن نقدم الواجبات الأولى فالأولى ، ونراعي أن نقدم الفرض على المندوب ، والنهي عن المحرمات قبل المكروهات .
والتدرج لا يعني بحال تقسيم الدين إلى قشور ولباب كما قد يفهم البعض ، بل دين الله تعالى كلٌ واحد .
ولكي يصل الداعية إلى هذا ينبغي أن يكون فقيهًا فيما يأمر وفيما ينهى ، يعرف كيف يبدأ بما يناسب الناس ، فيراعي أخلاقياتهم وأعمارهم وأوقاتهم وأعمارهم .
قالوا : كونوا ربانيين حلماء فقهاء ، والرباني هو الذي يعلم الناس بصغار العلم قبل كباره .
ثالثًا : تطوير طرق الدعوة .
لابد من مراعاة الطرق المعروفة مع أهل الزمان حتى تكون أكثر وقعًا وتأثيرًا في النفوس والقلوب ، لكن يتحاشى ما قد يؤدي إلى الفساد .
فلا مانع من استخدام الدعابة المهذبة الجميلة لكن دون إفراط يذهب بوقار العلم ، ولا مانع من استخدام الأسلوب القصصي في عصر أدمن فيه الناس مشاهدة الأفلام والتمثليات ، فلماذا لا نقدم لهؤلاء القصص القرآني والنبوي بأسلوب شيق ونستخرج منها الفوائد ليتعلم الناس أمر رشد لا ضلال فيه .
وينبغي أن نستخدم كل وسيلة شرعية ممكنة ، من الكتب والرسائل مرورًا بأشرطة الكاسيت والفيديو وأسطوانات الليزر ، نستخدم وسائل الإيضاح المعهودة من لافتات ونحوها .
لكن لا يجوز بحال أن نستخدم وسائل غير شرعية كالغناء والموسيقى والاختلاط
فليس المقصود هو التجميع فحسب ، فنتنازل عن أمور شرعية من أجل أهواء الناس وإرضاءً لهم .
رابعًا : الدعوة بالشفقة والرفق
قال الله تعالى في وصف المؤمنين " أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين "
وقال عنهم أيضًا : " أشداء على الكفار رحماء بينهم "
وفي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "إنَّ الله رفيق يحب الرفق ، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف "
وما كان الرفق في شي ء إلا زانه ، ومن بواعث الدعوة إلى الله تعالى الرحمة بعباده أن يضلوا الطريق والشفقة عليهم أن يقعوا في أسباب الشقاء .
في السيرة لابن هشام :
لما حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائف أكثر من عشرين يومًا فلما استعصيت أمر أصحابه بالرحيل فقال له رجل من أصحابه : يا رسول الله ادع عليهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم اهد ثقيفا وأت بهم .
وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال : قدم الطفيل وأصحابه فقالوا يا رسول الله إن دوسا قد كفرت وأبت فادع الله عليها فقيل هلكت دوس فقال اللهم اهد دوسا وائت بهم .
فينبغي أن نبغض في الله أن نغار أن تنتهك حرمات الله تبارك وتعالى ، لكن علينا أن نكره المعصية لا أن ننتصر لأنفسنا وأهوائنا .
فعندما نلمس الجانب الطيب في نفوس الناس ، نجد أنَّ هناك خيرًا كثيرًا قد لا تراه العيون أول وهلة ، ومع شيء من العطف على أخطائهم وحماقاتهم ، شيء من الود الحقيقي لهم شيء من العناية ( غير المتصنعة ) باهتماماتهم وهمومهم ، ثم ينكشف لك النبع الخير في نفوسهم ، حين يمنحونك حبهم ومودتهم وثقتهم في مقابل القليل الذي أعطيتهم إياه من نفسك ، متى أعطيتهم إياه في صدق وصفاء وإخلاص ، هذه الثمرة الحلوة ، إنما تتكشف لمن يستطيع أن يشعر الناس بالأمن من جانبه ، بالثقة في مودته ، بالعطف الحقيقي على كفاحهم وآلامهم وعلى أخطائهم وعلى حماقاتهم كذلك ..
وشيء من سعة الصدر في أول الأمر كفيل بتحقيق ذلك كله أقرب مما يتوقع الكثيرون .
وهذه المراحل التي يجتازها الداعية لكي يصل إلى مستوى الرفق بالإنسان لهي كالبذور عندما تغرس في التربة ثم تظهر علامات النمو عليها بانشقاقها وخروج خط أخضر مائل إلى إصفرار ، ما يلبث حتى يكون وريقات ثم ساق لينة ثم تنمو كشجرة ذات أغصان وثمار
يقول سيد قطب رحمه الله : " عندما تنمو في نفوسنا بذور الحب والعطف والخير نعفي أنفسنا من أعباء ومشقات كثيرة !!
إننا لن نكون في حاجة إلى أنْ نتملق الآخرين لأننا سنكون يومئذُ صادقين مخلصين ، إذ تزجي إليهم الثناء ، إننا سنكشف في نفوسهم عن كنوز من الخير ، وسنجد لهم مزايا طيبة نثني عليها حين نثني ونحن صادقون .
ولن يعدم إنسان ناحية خير أو مزية حسنة تؤهله لكلمة طيبة ولكننا لا نطلع عليها ولا نراها إلا حين تنمو في نفوسنا بذرة الحب ، كذلك لن نكون في حاجة لأنْ نحمل أنفسنا مؤونة التضايق منهم ، ولا حتى مؤونة الصبر على أخطائهم وحماقاتهم ، لأننا سنعطف على مواقع الضعف والنقص ، ولن نفتش عليها لنراها يوم تنمو في نفوسنا بذرة العطف !!
وبطبيعة الحال لن نجسم أنفسنا عناء الحقد عليهم أو عبْ الحذر منهم ، فإنما نحقد على الآخرين لأنَّ بذرة الخير لم تنمُ في نفوسنا نموًا كافيًا ، ونتخوف منهم لأن عنصر الثقة في الخير ينقصنا "
خامسًا :معرفة قدر النفس وملاحظة الفرق بين وظيفة الداعية ووظيفة المفتي
فالعوام لا يفرقون بين الداعية والمفتي ، ومن هنا قد تحدث بعض التجوزات ، وفي ظل شيوع الجهل ، وقلة العلماء تبدو المسألة في غاية الصعوبة .
فإذا ما تأملنا القصور في الجانب الدعوي مما ألزمنا بضرورة التصدر فهذا كله يدفعنا لتجيش الأمة للعلم بالكتاب والسنة لتحمل هذا العبء الذي أصيبوا من خلاله ولهذا ينبغي أن يدرك الداعية قدر نفسه ولا يتجاوزها ، وهذا مبني على سلامة القصد وصحته ، وتزكية النفس من أدرانها قبل التصدر للعمل الدعوي .
سادسًا : تشجيع المدعو الذي استجاب وربطه بالدعوة
من أسباب علو الهمة التشجيع المستمر وشد الأزر وتقوية العزم ، حتى لا يتسلل الفتور إلى النفوس .
ولابد من إعداد مناهج متكملة يتدرج فيها المدعو ، لابد من ربطه بأهداف إيمانية يسعى لها .
بداية من المحافظة على الصلاة في الجماعة وتعليمه آداب الصلاة من خشوع وخضوع ، ثم المحافظة على النوافل .
ضرورة أن يلتزم بوظيفة يومية من تلاوة القرآن ، والمحافظة على أذكار طرفي النهار .
ثمَّ إيجاد البيئة من الأخوة الذين يتعلق قلبه بهم ليهجر أصدقاء السوء ، وتصير له رفقة من أهل الإيمان يساعدونه في بداية الطريق .
على الداعية أن يتفطن للوسائل التي يحقق بها تلك الأهداف ، وليحذر من قواطع الطريق .
همسات في أذن كل داعية
1) أول ما ينبغي التواصي به ، ونحن فيما نحن فيه أن نتواصى بالصبر والأناة وعدم التعجل وعدم الملل ، ومفتاح ذلك ـ كما تقدم ـ صحة وسلامة القصد .
2) عدم التكلف قال تعالى : " قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين "
3) إثبات الكفاءة ، وإيجاد النموذج القدوة من بيننا ، ولا يتحقق هذا في واقع الناس إلا بعلو الهمة .
كان أبو مسلم الخولاني يقول : أيظن أصحاب محمد أن يستأثروا به دوننا ، كلا والله لنزاحمنهم عليه زحامًا حتى يعلموا أنهم قد خلفوا وراءهم رجالًا .
4) عدم الدعة والراحة فالحمل ثقيل ، والجنة تحتاج منا بذل الغالي والنفيس ، " لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون " .
5) عدم استكثار الأعمال " ولا تمنن تستكثر ولربك فاصبر " .
6) رفع مستوى العلم بالإسلام لدرجة تؤهل للتمييز .
7) سلفية المنهج والمواجهة .
ـ والله من وراء القصد ـ
وكتبه
محمد بن حسين يعقوب


2018/04/12

ADAWAR SHAIDAN GA DIYAN-ADAMU 27 Rajab 1439 daidai da 13 Afrilu 2018 ta dr Abdulmuhsin












HUDUBAR MASALLACIN ANNABI
صلى الله عليه وسلم
JUMA'A, 27/RAJAB/1439H
daidai da 13/AFIRILU/ 2018M




LIMAMI MAI HUDUBA



TARJAMAR
ABUBAKAR HAMZA
GABAR SHEDAN GA 'YAN ADAM
Shehin Malami wato: Abdulmuhsin bn Muhammadu Alkasim –Allah ya kiyaye shi- ya yi hudubar juma'a mai taken: GABAR SHEDAN GA 'YAN ADAM, Wanda kuma a cikinta ya tattauna, akan

بسم الله الرحمن الرحيم
HUDUBAR FARKO

Lallai yabo na Allah ne; muna gode maSa, muna neman taimakonSa, muna neman gafararSa, kuma muna neman tsarin Allah daga sharrin kayukanmu, da munanan ayyukanmu.
Wanda Allah ya shiryar, babu mai batar da shi, Wanda kuma ya batar, to babu mai shiryar da shi.
Kuma ina shaidawa babu abin bautawa da gaskiya sai Allah; shi kadai ya ke, bashi da abokin tarayya.
Ina kuma shaidawa lallai shugabanmu kuma annabinmu Muhammadu bawanSa ne manzonSa ne.
Salatin Allah su kara tabbata a gare shi, da IyalanSa da SahabbanSa; da sallamar amintarwa mai yawa.

        Bayan haka;
Ku kiyaye dokokin Allah da takawa -Ya ku bayin Allah- iyakar kiyayewa, kuma ku kiyaye shi a sirrace da a bayyane.

        Ya ku musulmai …
        Duniya gidan ibtila'i ne da jarabawa, kuma mafi girman bala'I shine wanda ya yanke alakar bawa da UbangijinSa da kuma addininSa.
        Kuma a duniya babu abinda yafi tsananin fitina ga halittu fiye da Iblis da rundunoninsa; saboda Iblisu shine abokin gaba na farko wanda yafi girma, kuma shine kuma daga wurinsa ne mafarin kowane laifi da sabo.
        Adawarsa gag a 'yan-Adam tana da tsanani kuma a bayyane take; saboda a tarihi da gaba babu makiyan da suka fi shi bayyanar da adawa; Allah (سبحانه) ya ce: "Lallai ne Shaidan ga Mutum, hakika makiyi ne bayyananne" [Yusuf: 5].
Shaidan makiyi ne wanda baya yin rauni kuma baya yanke adawa, kuma rufa-rufa ko tausasawa baya amfani a gare shi.
Ya yi rantsuwar yin kiyayya ga dayawa daga 'ya'yan-Adam, Shaidan "Ya ce: to insa rantsuwa da halakarwar da yi mini! Lallai ne zan zauna musu a tafarkinka madaidaici * sa'annan kuma zan je musu daga gaba gare su, da kuma baya gare su, da kuma jihohin damansu, da jihohin hagunsu, kuma ba za ka samu mafi yawansu masu godiya ba" [A'araf: 16-17].
Kuma tushen abinda ya dago wannan kiyayyar, shine hassada, saboda Allah ya daukaka annabi Adamu, ya kuma bashi falala, ta yadda ya halitta shi da hannayensa biyu, ya kuma shigar da shi AljannarSa, ya ilmantar da shi dukkan sunaye, ya sanya Mala'iku suka yi masa sujada, ya karrama zurriyarsa a bayansa, To sai Iblisu ya bayyanar da kiyayyarsa a gare su, ya ce: "Shin ka ganka, wanga da ka fifita a kaina, lallai ne idan ka jinkirta ni zuwa ga ranar Kiyama, zan karkatar da zurriyarsa, face kadan" [Isra'i: 62].

Sai zuciyar Iblisu ta kimsa girman kai wanda shi ke jagoranci ga kowane cuta da sharri, sai yak i yin sujada ga Adam, ya ce: "Ni na fi shi alkhairi; domin ka halitta ni daga wuta, shi kuma halitta shi daga tabo", [A'araf: 12].
Kuma korarsa daga Aljanna da nesatar da shi, shi ya dauke shi ga bayyanar da kiyayya kuma ya shelanta ta, "Ya ce: ina rantsuwa da buwayarka, lallai zan batar da su gaba-daya" [Sad: 82].
Daga nan sai ya kulla makida ga annabi Adamu da Hawwa, ya kawata musu sabon Allah, har aka fitar da su daga Aljanna. Kuma Iblisu bai gushe ba, akan halinsa da kaidinsa yana cutar da mutane a zahiri da ma'ana; cikin akidunsu da ibadodinsu, da jikinsu da rayukansu, da dukiyoyinsu da 'ya'yansu, da abincinsu da abin shansu, da barcinsu da tashinsu, da lafiyarsu da cutarsu, da sauran dukkan halayensu, Annabi –صلى الله عليه وسلم- ya ce: "Lallai Shaidan yana halartar dayanku cikin kowane abu na sha'aninsa", Muslim ya ruwaito shi.
Ta bangaren AKIDU Gayar Iblisu, shine lalata wa mutane su, Allah (تعالى) ya ce: "Ashe ban yi alkawari da ku ba, Ya 'Diyan-Adamu, cewa kada ku bauta wa Shaidan, lallai shi makiyi ne a gare ku bayyananne" [Yasin: 60].
Annabi –صلى الله عليه وسلم- ya ce: "Idan Iblisu ya wayi gari, sai ya tura rundunoninsa, sai ya ce: Wanda ya batar da musulmi a yau, zan sanya masa fular sarauta (kan sarki)",  Ibnu-Hibbana ya ruwaito shi.
Kuma Iblisu ba zai gushe yana sanya shakku ga bawa har sai ya sa shi sakka ga Ubangijinsa, yak um afitar da shi daga addininSa, Annabi –صلى الله عليه وسلم- yana cewa: "Shaidan zai zo wa dayanku, sai y ace: Way a halitta kaza? Wa ya halitta kaza? Har y ace masa: Way a halicci Ubangijinka, Idan bawa ya iso ga haka, to ya nemin tsarin Allah, ya kuma hanu" Bukhariy da Muslim.

Kuma Allah ya halitta bayi akan fidirat Tauhidi, sai Shaidanu suka batar da su, Allah (تعالى) ya fada cikin hadisin kudusiy: "Lallai ne Ni na halicci bayina dukkansu akan mikakken addini, kuma lallai Shaidanu sun zo musu, sai suka kautar da su daga addininsu, suka rika haramta musu abinda na halatta musu, suka rika umartarsu da yin shirka a gare ni, da abinda ban saukar da hujja akansa ba", Muslim ya ruwaito shi.
Kuma dukkan mai bautar wanin Allah, to lallai yana rokon Shaidan ne yan bauta masa, Allah (تعالى) ya ce: "Ba kowa suke roko, baicinsa ba face gumaka da sunan mata, kuma ba ga kowa suke bauta ba face Shaidani mai tsaurin kai" [Nisa'i: 117].
Kuma rana tana fudowa tana faduwa a tsakanin kafo biyu na Shaidan, a lokacin da masu bauta mata suke yin sujjada a gare ta.

Kuma yana daga LALATA AKIDA wanda Shaidan yake yi, koyar da sihiri, domin wanda ya aikata sihiri ya kafirta, da mutumin da ya je wajen mai sihirin don a masa sihiri, Allah (تعالى) y ace: "Sai suka bi abinda Shaidanu suke karantawa a lokacin mulkin annabi Sulaimanu, kuma Sulaimanu bai kafirta ba, Saidai shaidanu sune suka kafirta; suna karantar da mutane sihiri" [Bakara: 102].
Aikin "NUSHRAH" shine kokarin warware sihiri, da wani sihirin kwatankwacinsa, kuma lallai yana daga ayyukan Shaidan.
Kuma bokaye sun sayar da addininsu ne ga Shaidan; sai Shaidan ya rudar da su, da cewa zai taimake su, Annabi –صلى الله عليه وسلم- ya ce: "Lallai Mala'iku suna sauka a cikin girgije, sais u ambaci lamarin da aka hukunta a sama, Sai Shaidanu su yi satar ji; sais u ji wannan lamarin, daga nan sais u yi wahayinsa zuwa ga bokaye, sai su kuma su yi karya guda dari daga wurinsu su hada da ita", Bukhariy ya ruwaito shi.
A karshen zamani Dajjal zai fito, "Sai Allah ya tayar da wasu Shaidanu tare da shi suna Magana da mutane", Ahmad ya ruwaito shi.
Ba za a yi kiyama ba, sai akan ashararn halittu; Sai Shaidan ya umarce su da yin bautar gumaka, Annabi (صلى الله عليه وسلم) ya ce: "Sai ashararun mutane su saura, da karanci hankali da wauta irin na dabbobi masu farauta, basu sanin aiki mai kyau, kuma basu kyamar mummuna, Sai Shaidan ya zo musu cikin wata sura, sai ya ce: Shin ba za ku amsa ba? Sai su ce: zuwa ga me kake umartarmu? Sai ya umarce su da bautan gumaka", Muslim ya ruwaito shi.

AMMA KAIDIN SHAIDAN CIKIN IBADODI To lallai ba zai gushe da ma'abucin ibada ba, face ya bata masa bautarsa;
Sai ya rika sanya bawa sakku cikin tsarkinsa, Annabi (صلى الله عليه وسلم) ya ce: "Idan Shaidani ya zo wajen dayanku, sai yace masa: Lallai ka karya alwalarka, to ya ce: ka yi karya", Ahmad ya ruwaito shi.

Kuma idan musulmi ya tashi domin yin sallah, sai shaidan ya shiga tsakaninsa da sallarsa da waswasinsa, Annabi (صلى الله عليه وسلم) ya ce: "Lallai ne dayanku, idan ya tashi domin yin sallah, sai Shaidan ya zo masa, domin ya rikirkita masa ita, har ya zama bai san raka'a nawa ya sallata ba", Muslim ya ruwaito shi.
Kuma idan Shaidan ya samu gibi a cikin sahu, to sai ya shiga cikinsa, Annabi –صلى الله عليه وسلم- ya ce: "Ku tottoshe gibi; domin Shaidan yana shiga tsakaninku", Ahmad ya ruwaito shi.
Kuma waigawa a cikin sallah yana daga kaidinsa, Annabi –صلى الله عليه وسلم- ya ce: "Waigawa wafta ne wanda Shaidan ke waftarsa daga sallar bawa", Bukhariy ya ruwaito shi
Kuma Shaidan yana da tsananin kwadayin yaga ya yanke wa bawa sallah, Annabi –صلى الله عليه وسلم- ya ce: "Idan dayanku zai yi sallah, to ya yi sallah zuwa ga sutra, sai ya kusance ta, domin kada Shaidan ya yanke masa sallarsa", Hakim ya ruwaito shi.
Kuma "Babu mutane uku a wata alkarya ko kauye, wanda ba a tsayar da salla a cikinsu, face Shaidan ya rinjaye su". Abu-dawud ya ruwaito shi.

Kiyayyar Shaidan ga mutane, lallai bata da iyaka;
Ta yadda ya ke tarayya da mutane cikin abincinsu da abin shansu, da auratayyarsu, Allah Mabuwayi da dauka ya ce: "Kuma ka yi tarayya da su. Cikin dukiya da 'ya'ya" [Isra'i: 64]. Sai shaidan ya yi jayayya da 'Dan-Adam cikin abincinsa; ya ci tare da shi, matukar bai ambaci sunan Allah ba, Annabi –صلى الله عليه وسلم- ya ce: "Lallai Shaidan yana halatta abinci, matukar ba a ambaci sunan Allah akansa ba", Muslim ya ruwaito shi.
Sai kuma Shaidan ya rika cinye abinda ya fadi daga Mutum, Annabi (صلى الله عليه وسلم) ya ce: "Idan loma ta fadi dayanku, to ya gusar da abinda ya makale mata na dauda, sa'annan ya cinye ta, amma kada ya barta ga Shaidan", Muslim ya ruwaito shi.
Kuma idan dayanku ya zo kwanciya da iyalinsa sai Shaidan ya ta aikin cutar da su, Annabi –صلى الله عليه وسلم- ya ce: "Da 'dayanku idan ya zo saduwa da iyalinsa zai ce: Ya Allah, ka nesatar da Shaidan, kuma ka nisantar da Shaidan daga abinda zaka azurta ni, Idan har 'da ya shiga tsakaninsu, to Shaidan ba zai cutar da shi ba, kuma ba za a bashi iko akansa ba", Bukhariy ya ruwaito shi.
Haka kuma Shaidan yana jayayyar wurin zama da mutum, matukar bai ambaci sunan Allah a gidan ba; Annabi (صلى الله عليه وسلم) ya ce: "Idan 'dayanku zai shiga gidansa, sai ya ambaci Allah a lokacin shigansa, da lokacin cin abincinsa, Sai Shaidan ya ce: Bani da wurin kwana a wurinku, kuma bani da abinci. Idan kuma ya shiga bai ambaci sunan Allah ba a lokacin shigansa, sai Shaidan ya ce: Na samu wurin kwana. Kuma idan bai ambaci sunan Allah a wurin cin abincinsa ba, sai ya ce: Na riski wurin kwana, da abinci", Muslim ya ruwaito shi.
Kuma idan farkon dare ya zo, sai Shaidanu su yadu, domin cutar da bayi, Annabi –صلى الله عليه وسلم- ya ce: "Idan dare ya shigo, ko kuka yi yammaci, to ku rike yaranku kanana; domin Shaidanu suna watsuwa a wannan lokacin", Bukhariy ya ruwaito shi.

Kuma Shaidan baya yanke kiyayyarsa, kuma baya kosawa, saboda baya barin har mai barci, daga cutarwarsa, Sai "Ya kulla kulli guda uku a karshen kayin dayanku, idan ya yi barci; sai kuma ya dauri kowane kulli; da fadinsa: kana da dare mai tsawo; sai ka yi barci", Bukhariy da Muslim suka ruwaito shi.
Kuma idan bawa ya yi barci bai yi salla ba, Sai Shaidan ya yi fitsari a kunnensa; don walakanta shi; saboda an ambaci wani Mutum a wurin Annabi –صلى الله عليه وسلم- da cewa, ya yi barci har ya wayi gari, sai ya ce: "Wannan mutum ne, wanda Shaidan yay i fitsari a cikin kunnuwansa, ko kunnensa", Muslim ya ruwaito shi.
Kuma Shaidan yana yin barci a cikin karan hancin mai barci, Annabi –صلى الله عليه وسلم- ya ce: "Idan dayanku ya tashi daga barcinsa sai ya zo alwala, to ya fyace hanci sau uku, domin Shaidan yana kwana  a cikin karan-hancinsa", Bukhariy da Muslim suka ruwaito shi.
Kuma duk abinda ya karu na wurin shumfudi, to na Shaidan ne, Annabi –صلى الله عليه وسلم- ya ce: "Shimfudi n farko na miji ne, wani shimfidin kuma na matarsa, wani shimfudin na bako, shimfidi na hudu kuma na Shaidan ne", Muslim ya ruwaito shi.
Kuma Shaidan ba zai bar dimautar da mutum a cikin barcinsa ba, ko ya rika tsoratar da shi a cikin mafarke-mafarkensa, Annabi –صلى الله عليه وسلم- ya ce: "Mafarki daga Allah ne, kwashe-kwashen mafarki kuma daga Shaidan ne", Bukhariy da Muslim suka ruwaito shi.

Kuma Shaidan yana kokarin kawo rarraba a tsakanin mutane, domin ya bata tsakaninsu, Annabi –صلى الله عليه وسلم- ya ce: "Lallai Shaidan ya debe tsammanin masallata za su masa bauta a tsibirin larabawa, saidai zai yi ta zuga a tsakaninsu", Muslim ya ruwaito shi.
Kuma farkon wannan kawo rarrabar yak an kasance a tsakanin miji da matarsa, Annabi –صلى الله عليه وسلم- ya ce: "lallai Iblisu yana sanya gadon al'arshin mulkinsa a saman teku, sa'annan sai ya aike sojojinsa, wanda zai fi kusancin wurin zama da matsayi a cikinsu a wurinsa shine wanda ya fi tsananin fitinarwa; dayansu zai zo sai y ace: Na aikata kaza da kaza, sai Shaidan y ace: baka aikata komai ba. Ya ce: Sai dayansu ya zo yace, Ban bar wane ba, sai da na rabe tsakaninsa da matarsa, Ya ce: Sai ya kusantar da shi jikinsa, y ace da shi, Madalla da kai", Muslim ya ruwaito shi.

Kuma shaidan baya jin-kan yaro domin karancinsa; saboda farkon haihuwar mutum shaidan yana yin cakala a kuibinsa, Annabi –صلى الله عليه وسلم- ya ce: "Babu wani yaron da za a Haifa, face Shaidan ya taba shi a lokacin haihuwarsa, sai ya kwaye baki da ihu; sakamakon Shaidan ya bata shi, sai dai Maryam da 'danta", Bukhariy da Muslim suka ruwaito shi.
Kuma Shaidan yana gudu a jikin 'dan-Adam ta magudanar jinni, kuma babu wani daga cikinku, face an wakilta masa abokin gaminsa daga Aljanu" Muslim ya ruwaito shi.

Kuma Shaidan yana shiga cikin jikin mutane, sai Aljanu su buge mutum, Allah (سبحانه) ya ce: "Wadannan da suke cin riba, basu tashi sai kamar wanda bugun shedan ke buge su na shafa", [Bakara: 275]. Shaikhul Islami –رحمه الله- ya ce: "Babu –a cikin jagororin musulmai- wanda ke musanta cewa Aljani yana shiga jikin mai farfadiya da waninsa. Kuma duk wanda ya yi inkarin hakan, ko ya yi da'awar cewa, wai shari'a tana karyata hakan, to hakika ya yi karya ga shari'ar, saboda a cikin dalilai na shari'a akwai abinda ke kore hakan".

Kuma Shaidan ba zai gushe yana cutar da 'diyan-Adamu ba, har zuwa lokacin magagin mutuwa, saboda ya zo cikin addu'oin Annabi –صلى الله عليه وسلم- cewa: "kuma lallai ina neman tsarinka; kada Shaidan ya yi wasa da hankalina a lokacin mutuwa", Nasa'iy ya ruwaito shi.

Shaidan a kaidin da yake kulla wa ga dan-Adam yana da salo-salo, da hanyoyi daban-daban masu yawa; sai ya kawace musu barna, yana mai kyautata a idonsu, yana sa musu wahamin cewa hakan gaskiya ne; wannan ya sanya a ranar yakin badar Shaidan ya kawace wa mushirkai aikinsu, Allah (تعالى) ya ce: "A lokacin da Shaidan ya kawace musu ayyukansu, kuma ya ce: babu mai rinjaye a gare ku a yau, daga mutane, kuma ni makwabci ne gare ku" [Anfal: 48].
Ibnul kayyim –رحمه الله- ya ce: "Yana daga makidar Iblis, lallai shi ya kan sihirce hankali koyaushe, domin ya masa makida, kuma babu mai kubuta daga sihirinsa a yau, sai wanda Allah ya nufa; sai Shaidan ya kawace masa aikin da zai cutar da shi, ta hanyar sanya masa tunanin cewa hakan yana daga ababe mafi amfani".

Kuma yana daga kawacewar Shaidan kiran ayyukan sabo bada sunayensu ba, kamar yadda ya ce wa Adam: "Shin in nuna maka bishiyar tabbata, da mulkin da baya tsufa? " [Daha: 120].

Kuma yana daga kaidinsa, lallai shi ya kan shiga wa rai ta kofar da take sonsa take karkata zuwa gare shi, sai y ace wa Adamu da Hawwa'u: "Ubangijinku bai hane wannan bishiyar ba, sai domin kad ku kasance mala'iku biyu, ko ku sance daga cikin masu dawwama" [A'araf: 20], Kuma sai ya yi ta rantsuwa akan haka, Allah (تعالى) ya ce: "Sai ya musu rantsuwa su biyun cewa lallai ni a gare ku ina cikin masu nasiha", [A'araf: 21].
Kuma sai ya yi ta alkawari, yana sanya buri, alhalin shi mai yaudara ne cikin haka, "Yana yi musu alkawari, kuma yana sanya musu guri, alhalin Shaidan baya musu wani wa'adin komai face rudi", [Nisa'i: 120].
Kuma yana rudin ne da gurace-guracensa na karya, Allah (سبحانه) ya ce: "Lallai ne alkawalin Allah gaskiya ne, kada rayuwar duniya ta rude ku, kuma kada marudin nan ya rude ku game da Allah", [Lukman: 33].
Kuma yana tsoratar da salihan mutane da rundunoninsa masu rauni, Allah (سبحانه) ya ce: "Lallai wancan Shaidan ne yake tsoratar da ku masoyansa", [Ali-imrana: 175].
Kuma yana hana su ciyarwa cikin yardarm Allah, kuma sanya musu waswasin cewa yana janyo talauci, Allah (تعالى) ya ce:  "Shedan yana alkawarta muku talauci, kuma yana umartarku da alfasha", [Bakara: 268].
Yana janyo bacin rai ga bayi, kuma yana bude musu nadama da ciza-dan yatsa akan abinda ya gabata, kamar fadin mutum: Da na aikata kaza, da ya zama kaza, Annabi –عليه الصلاة والسلام- ya ce: "saboda Kalmar danasani tana bude aikin Shaidan", Muslim ya ruwaito shi.

Akan gada ko tungar sha'awowi Shaidan ke kaiwa zuwa ga samun burinsa; saboda "Namiji ba zai kebe da mace ba, face Shaidan ya zama na ukunsu" Tirmiziy ya ruwaito shi.
Kuma Shaidan yana kiran mutane zuwa ga ficewa daga kunya, da yin watsi da lullubi da kamewar maza da mata, Allah (سبحانه) ya ce: "Sai Shaidan ya sanya musu waswasi su biyun; domin ya bayyanar da abinda aka rufe daga al'aurarsu" [A'araf: 20]. Ibnu-Kasir –رحمه الله- ya ce: "idan bayyanar da al'aura ya bayyanu, to ukuba za ta safka".
Sai kuma Shaidan ya sassafce hankulan bayi da jin sautuka na haramun; na kade-kade da makamantansu; Allah (تعالى) y ace: "Kuma ka rikitar da wanda ka sami iko akansa, daga gare su, da sautinka (na kade-kade da wasunsu)" [Isra'i: 64]. Kuma ya zo cikin hadisi, cewa: "Karaurarawa sharewa Shaidan", Muslim ya ruwaito shi.

Kuma Shaidan yana son sifofin rauni ga bayi, kuma yana kiye musu sabuban samun karfi, Annabi –صلى الله عليه وسلم-: "Hamma daga Shaidan ne", Bukhariy da Muslim.
Kuma idan raunin bawa ya bayyana a gaban Shaidan, sai jiji-da-kansa da raininsa su karu, Annabi –صلى الله عليه وسلم- ya ce: "Kada ka ce: Shaidan ya halaka, saboda ka fadi haka, sai yay i ta kumbura, har sai ya zama tudunsa kamar gida, sai kuma y ace: An fadi haka ne, saboda karfina. Saidai k ace: BISMILLAHI; saboda idan ka fadi haka, to sai shedan ya yi kankancewa, har sai ya zama kamar kuda", Abu-dawud ya ruwaito shi.

Hanyoyin Shedan sune:
Babban shirka; domin batar da halittu, da son ya rabauta da samun muradinsa, Allah (تعالى) ya ce: "kuma kada ku bi hanyoyin Shaidan; domin si a gare ku makiyi ne mabayyani" [Bakara: 168].
Kuma a cikin lamarin batar da halittu yana da runduna da mataimaka, Allah (سبحانه) yana cewa: "Kuma lallai Shedanu suna yin wahayi zuwa ga majibintansu, domin su yi jayayya da ku, kuma idan kuka yi da'a a gare su, to lallai ku mushirkai ne" [An'am: 121].

Kuma Shedan cikin makirce-makircensa da kiyayyarsa, yana da munanan manufofin da yake son cin musu, Kuma babba daga shine katange halittu daga yin biyayya ga Allah, da batar da su, domin Shaidan yana cewa: "Ubangijina, saboda abinda ka yi na batar da ni, lallai zan kawata musu rayuwa a cikin kasa, kuma hakika zan batar da su gaba daya" [Hijr: 39].
Sai Shaidan ya sanya ayi ta rafkanuwa, ya kuma mantar da bayi ambaton Allah, Allah (تعالى) ya ce: "Shaidan yay i rinjaye akansu, sai ya mantar da su ambaton Allah" [Mujadilah: 19].

Kuma Shaidan na kiran halittu izuwa ga kowane laifi, yana kuma toshe kowace falala, Allah (تعالى) ya ce: "Lallai shi yana umartarku ne da mugun aiki da alfasha, da kuma lamarin ku fadi abinda ba ku sani bag a Allah" [Bakara: 169].

Kuma yana cikin manufofin Shaidan Bata tsakanin halittu, da nisanta su ga Mahalicci,  Allah (سبحانه) ya ce: "Abin sani kawai, Shaidan yana nufin ya aukar da adawa da keta a tsakaninku, a cikin giya da caca, kuma ya kange ku daga ambaton Allah, da kuma sallah" [Ma'idah: 91].

Kuma karshen manufar Shaidan ita ce, nesata halittu daga rahamar Allah, da kuma shigansu wutar Jahannama, Allah Mabuwayi da daukaka yana cewa: "Abin sani kawai, Shaidan yana kiran kungiyarce domin su kasance 'yan wutar sa'ira", [Fadir: 6].

Kuma akiba ko sakamakon bin Shaidan shine shu'umci ne da azaba, kuma dukkan tabewa a duniya da wahala a lahira, yana daga sakamakon binsa, Allah (سبحانه): "Lallai wannan makiyi ne a gare ka, da kuma matarka; don haka kada ya fitar da ku daga Aljannah, sai ku wahala" [Daha: 117].

Wanda ya yi da'a ga Shaidan zai kasance cikin dimuwa da bata, Allah (سبحانه) ya ce: "Ka ce: Shin za mu kirayi baicin Allah, abinda baya amfaninmu kuma ba zai iya cutar da mu ba, kuma a mayar da mu akan dugaduganmu bayan Allah ya riga ya shiryar da mu, kamar wanda Shaidanu suka batar da shi a bayan kasa, yana mai dimuwa" [An'am: 71].

Yin hasara dukkanta, yana cikin yin soyayyar Shaidan, Allah (تعالى) ya ce: "Kuma duk wanda ya riki Shaidan majibinci baicin Allah, hakika ya yi hasara mabayyaniya" [Nisa'i: 119].
Kuma idan kiyama ta tashi, za a tattaro su gaba daya: "To, muna rantsuwa da Ubangijinka, lallai za mu tayar da su, da kuma shaidanun, sa'annan mu halarto da su gyefen Jahannama suna gurfane" [Maryam: 68].

Kuma nadama tana kara girma, a lokacin da ke barranta daga wadanda suka bi shi, sai y ace musu: "Lallai ne Allah ya muku alkawarin gaskiya, ni kuma na muku alkawali sai na saba muku" [Ibrahim: 22].

Kuma karshen makomar mabiyin da wanda aka bi, it ace wutar Jahannama, tir da ita ga makoma, Allah (سبحانه) ya ce: "Ya ce: ka fita daga gare ta (Aljanna) kana abin zargi korarre, lallai ne wanda ya bi ka daga gare su, hakika zan cika Jahannama da ku gaba daya", [A'araf: 18].

Bayan haka:
Ya ku musulmai
Lallai Shaidan, yafa batar da 'ya'yan wasu Annabawa ko iyayensu, kamar dan annabi Nuh, da Mahaifin annabi Ibrahim, kuma shine sababin halakar da wasu al'ummai gaba dayansu, Allah (سبحانه) ya ce: "Da adawa da Samudu, alhali alamun azaba sun bayyana a gare ku daga wuraren zamansu, kuma Shaidan ya kawata musu ayyukansu, sai ya kange daga hanyar Allah, kuma sun kasance masu basira" [Ankabut: 38].
Kuma babu mai tsira daga halakawar Shaidan face mumini mai tawakkali ga Allah, Allah ta'alah: "Lallai ne shi bashi da wani karfi akan wadanda suka yi Imani kuma ga Ubangijinsu suke tawakkali" [Nahli: 99].

Don haka; wajibi ne akanmu, mu tuba gaba daya zuwa ga Allah, mu kuma bi umarninsa, mu nisanci saba masa, saboda buwaya da daukaka suna cikin biyayya ne ga Allah, kuma mu bi umarnin Allah cikin fadinsa: "Sai ku gudu zuwa ga Allah, lallai ne ni mai gargadi ne a gare ku mai bayyanan gargadi" [Zariyat: 50].
Sai mu kiyaye aukawa cikin tarkon Shaidan



Allah ya yi mini albarka NI da KU, cikin alqur'ani mai girma, ya kuma amfanar da NI da KU da abinda ke cikinsa na ayoyi, da tunatarwa mai hikima,      Na faxi abinda ku ka ji, kuma ina neman gafarar Allah mai girma ga Ni da KU da kuma sauran Musulmai daga kowani zunubi, Ku nemi gafararSa,    lallai shi Mai gafara ne Mai rahama.
,,,          ,,,          ,,,
,,,          ,,,          ,,,

HUDUBA TA BIYU
        Yabo ya tabbata ga Allah Wanda ke rayar da zukata da littafin Alkur'ani, yana karbar kyawawan ayyuka, kuma yana yin afuwa ga munanan ayyuka.
Ina yin yabo ga Ubangijina, kuma ina gode masa, ina tuba zuwa gare shi, ina neman gafararSa.
Kuma ina shaidawa babu abin bautawa da gaskiya sai Allah; shi kadai ya ke bashi da abokin tarayya, Masanin ababen da suka buya,
Kuma ina shaidawa lallai annabinmu kuma shugabanmu Muhammadu bawansa ne manzonsa, Mai kira zuwa ga aikata alkhairori,

Ya Allah ka yi dadin salati da sallama ga bawanka kuma manzonka Muhammadu, da iyalansa, da sahabbansa; jagororin shiriya, kuma fitilun haskaka dufu.

Bayan haka … !!
Sai ku yi takawar Allah, iyakar takawa, saboda tsoron Allah shine mafi alherin tanadi a duniya da lahira,

Ya ku Bayin Allah … !!
Lallai rayayyar zuciya, Itace, wanda kyakkayawan aiki ke faranta mata, mummunansa kuma ke bakanta mata.
Matacciyar zuciya kuma, itace wanda bata jin radadin aikata zunubi, kuma bata damuwa kan haka, kuma bata yin farin ciki kan aikata kyakkayawan aiki, ko biyayya; kuma bata damuwa da ukobobin da aka rataya ga zunuban; Sai ni'imar lafiyar jiki, da yadda duniya take fiskanto shi, ta rude shi. Har ya rika zaton ni'imar da aka bashi, wata karama ce a gare shi daga Allah, Allah Ta'alah yana cewa: "Shin zato, suke yi, cewa lallai abinda muke karfafarsu da ita na dukiya da 'ya'ya, * muna gaugawan basu alheri ne? Kai dai basu sani ba" [Mu'uminuna: 55-56].
Kuma ya zo cikin hadisi cewa, "Lallai ana bijirar da fitintinu ga zukata, kamar yadda ake bijiro da tabarma; tsinke-tsinke. Kuma duk zuciyar da ta kyamaci fitina, sai a sanya mata farar alama. Duk kuma zuciyar da ta kwankwadeta, sai a zana mata bakar alama; har zukatan su wayi gari, kamar zuciya guda biyu; zuciya fara kal, kamar falalen dutse; wanda wata fitina ba ta cutar da ita, tsawon dawwamar sammai da kassai. Da zuciyar da tayi baki; launinta ya caccanza, kamar kofin da aka kife shi, wato aka mayar da kansa kasa; wanda bata sanin aiki mai kyau, kuma bata iya kyamatar mummuna, in banda wanda ta  kwankwada na bin son zuciyarta".

Kuma dukkan cutukan zukata, suna sanya zuciyar jinya, ko kuma su kashe ta gabadaya, matukar har mutum bai rika yin hisabi ga zuciyarsa ba.
Kuma yana daga azama da alheri ga mutum, ya rika yin hisabi ga ransa a cikin yini da dare, da sati, da wata, da shekara, domin ya rika gano ta ina shedan ya kutso masa, sai ya tuba, kuma ya iya risko abinda yayi sakaci a cikinsa, da fatan a yaba wa ayyukansa, a kuma datar da shi zuwa ga kyakkyawan karshe.

Shi mumini; zuciyarsa rayayya ce, mai zurfin basira, Idan aka bashi; sai ya yi godiya, idan kuma ya aikata zunubi, sai ya tuba, idan kuma aka jarrabe da wani ibtila'i, sai ya dangana ya yi hakuri; saboda a cikin zuciyar mumini akwai mai masa wa'azi, da ke farkar da shi daga gafala, mai tsoratar da shi daga aukawa halaka, saboda ya zo cikin wani hadisi cewa:
"Manzon Allah –صلى الله عليه وسلم- ya zana mana mikakken zane,
sai ya zana wasu zanen ta geffansa,
kuma akan wannan zanen, akwai wani mai yin da'awa,
A samansa kuma akwai mai wa'azi;
SHI WANNAN MIKAKKEN ZANEN, SHINE: HANYAR ALLAH,
MAI YIN KIRA KUMA AKAN WANNAN HANYAR SHINE LITTAFIN ALLAH,
WANDA KUMA YAKE WA'AZA A SAMAN WANNAN HANYAR, SHINE MAI WA'AZI ZUWA GA ALLAH WANDA KE CIKIN ZUCIYAR KOWANE MUMINI,
SU KUMA HANYOYIN DA SUKE TA DAMA DA HAGUN DINSA, SUNE HANYOYIN BATA".

        Ya ku Bayin Allah… !!!
        "Lallai ne, Allah da Mala'ikunsa suna yin salati ga wannan annabin, Ya ku waxanda suka yi imani, ku yi salati a gare shi, da sallama ta aminci" [Ahzab: 56].
Ya Allah! Ka yi salati da sallama wa Annabi Muhammadu, ……………………………
,,,          ,,,          ,,,





TSAWATARWA DAGA SHAN TABAR SIGARI (التحذير من شرب الدخان)

TSAWATARWA DAGA SHAN TABAR SIGARI (التحذير من شرب الدخان) Na Shehun Malami Abdul’aziz dan Abdullahi bn Baaz Allah ya yi masa rahama...